ثبوته - أم يثير الشكوك بكلامهم . استناداً إلى حدسيات وآراء الرجال . . بل لا بد أن تزول الشبهة بكلامهم صلوات الله وسلامه عليهم . . ورحم الله امرءاً عرف حده فوقف عنده .
ثانياً : إن الآية نفسها تكاد تكون صريحة في أن المقصود لا يمكن أن يكون غير علي « عليه السلام » ، لا عبد الله بن سلام ، ولا غيره من أهل الكتاب .
وحيث إن هناك سعياً حثيثاً من قبل البعض لصرف الآية عن أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وتخصيصها بعبد الله بن سلام اليهودي ، فلا بد لنا من توجيه الكلام بحيث يحسم مادة النزاع في هذا الأمر ، فنقول :
إن الآية التي هي مورد البحث تقول :
* ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) * ( 1 ) .
ونحن في سياق بيان ما نرمي إليه نشير إلى عدة نقاط ترتبط بهذه الآية الشريفة . . فنقول :
1 - إن الشاهد بين النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبين الذين كفروا ، إن كان من أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بالرسول ، وينكرون نبوته ، فإن شهادته لا تجعلهم يعترفون بالحق ، بل هم سوف يغتنمونها فرصة لإسقاط دعوته وتضعيف أمره . .
وليس لنا أن نتوقع منهم أن يبادروا إلى إبطال دينهم ، وإثبات حقانية هذا الدين الجديد الذي يعارضه ، ويناقضه ، وينفيه . .
هامش
( 1 ) الآية 43 من سورة الرعد .