من حضر في السقيفة ، وهم رجال الأوس والخزرج على البيعة لأبي بكر ؟ ! . .
بل كيف يجبر هؤلاء الثلاثة ، مئة وعشرين ألفاً كانوا قد حضروا الغدير ، وبايعوا الإمام علياً « عليه السلام » هناك ؟ ! . .
ونقول في الجواب :
أما بالنسبة إلى المئة وعشرين ألفاً الذين بايعوا الإمام علياً « عليه السلام » ، في الثامن عشر من ذي الحجة في غدير خم بحضور رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإنهم لم يكونوا في المدينة حين وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بل كانوا قد رجعوا إلى بلادهم المنتشرة في شرق الجزيرة العربية وغربها . .
وقد كان القائمون بالانقلاب لا يحتاجون إلى أكثر من إعلام أهل تلك البلاد ، بأنه قد استجدت أمور فرضت على الرسول « صلى الله عليه وآله » العدول عما كان قرره . . وسارت الأمور باتجاه جديد ، وفقاً لإرادته « صلى الله عليه وآله » ، وتوجيهاته . .
وأما بالنسبة لأهل المدينة أنفسهم ، الممثلين بمن له رأي وموقع من رجال الأوس والخزرج ، فنقول :
أولاً : قلنا : إن المدينة كانت قرية صغيرة قد لا يصل عدد سكانها بجميع أصنافهم وانتماءاتهم الدينية ، وغيرها . . إلى ألفين أو ثلاثة آلاف ، كباراً وصغاراً ، شيوخاً وشباناً ، ورجالاً ونساء . .
والمسلمون البالغون من جميع هذه الأصناف ، قد لا يصلون إلى الألف في أكثر التقديرات تفاؤلاً . .
وقد تقدم : أن حذيفة كتب للنبي « صلى الله عليه وآله » كل من تلفظ
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 337
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٧