الحديث عن الجسد كله ، ولا يراد به الإشارة إلى فنائه .
فذلك كله يدل على أن أجساد الأنبياء والأوصياء موجودة في القبور ، ولم ترفع إلى السماء .
وقفات مع الروايات :
ولا بد لنا هنا من إلقاء نظرة على الروايات المذكورة ، لكي نرى إن كانت تكفي للدلالة على المدَّعى أم لا ، فنقول :
ألف : حديث الاستسقاء بعظم نبي :
إن الحديث الذي ذكر : أن نصرانياً وجد عظم نبي فكان يكشفه للسماء ، فيهطل المطر ، لا يدل على أن الأنبياء لا بد أن يكونوا في قبورهم بالفعل . .
وذلك لعدة أسباب :
أولاً : لقد دلت الروايات على أن الله تعالى قد حرم لحوم الأنبياء على الأرض . في حين أن هذه الروايات تقول : إن أجسادهم فنيت ، وبقيت عظام منها . .
وقد أثبتت الوقائع : أن أجساد بعض المؤمنين والشهداء ، ومنهم الحر بن يزيد الرياحي قد بقيت غضة طرية رغم توالي القرون والأحقاب .
وورد أن من يواظب على غسل الجمعة ، لا يفنى جسده ، كرامة من الله تعالى له .
إلا أن يقال : إن الحديث الوارد عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، يقول :