لكن هذا لا يعني أن يكون الآخرون الذين لديهم مصادر أكثر ، ونصوص أوفر . ولا يكلفهم استخراجها إلا اليسير من الوقت والجهد - نعم لا يعني أن يكون هؤلاء غير قادرين على تحصيل الأدلة ، أو امتلاك الحجة على أنهم « عليهم السلام » قد تعرضوا للسم أو للقتل . .
وببيان آخر نقول :
إنه يمكن للشيخ المفيد « رحمه الله » أن يقول : لم أجد . . وليس له أن يقول : لا سبيل إلى اليقين ، إلا إذا كان يقصد بذلك يقينه هو . . لأن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود . .
وكل ذلك يعطينا : أن قوله « رحمه الله » في هذا المجال ليس ملزماً للباحثين بعده . . ولا هو مما يصح الاحتجاج به على النفي . .
ولا نبالغ إذا قلنا : إن لدينا ما يصلح للاستدلال به على نقض كلامه « رحمه الله » . . سواء في ذلك النصوص العامة التي وردت في سياق : ما منا إلا مقتول أو مسموم . أو نحو ذلك مما تقدم ، أو النصوص الخاصة التي صرحت بأن كل إمام بخصوصه قد قتل بالسم ، أو بغيره . .
فراجع : ما قدمناه لتقف على حقيقة الحال . .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 191
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩١