وقضية خيبر إنما كانت في السنة السابعة بعد الهجرة ، فكيف يكون البراء بن معرور قد مات من أكلة خيبر ، إذا كان قد مات قبلها بسبع سنوات ؟ ! .
وقد يعتذر عن ذلك : بأن ثمة سقطاً من الرواية .
وأن الصحيح هو : بشر بن البراء . .
غير أننا نقول :
إن تكرر كلمة البراء في الروايات مرات عديدة يأبى قبول هذا الاعتذار ، فإن السهو لا يتكرر في جميع الموارد عادة ، وهذا واضح .
ثانياً : إن هذه الروايات التي رواها الشيعة تختلف فيما بينها :
1 - فرواية التفسير المنسوب للإمام العسكري « عليه السلام » ، تقول : إن الضحية هو البراء بن معرور .
وروايات أخرى تقول : إنه بشر بن البراء بن معرور .
ورواية ثالثة تقول : إنه بشر بن البراء بن عازب . .
2 - رواية التفسير المنسوب للإمام العسكري « عليه السلام » تقول : إن الذي مات ، قد مات وهو يلوك اللقمة .
والرواية التي بعدها تقول : إنه قد ابتلع اللقمة .
وقد يجمع بينها : بأن الذي يلوك اللقمة كثيراً ما يبتلع بعضها . فلعل كل رواية تحدثت عن شيء من ذلك بخصوصه . ولم تلحظ الخصوصية الأخرى .
3 - يظهر من بعض تلك الروايات : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يأكل من الذراع ، وهي وإن كانت لا تنافي الراوية الأخرى التي تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » قد لاك اللقمة ولم يسغها . .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 171
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧١