فقال الإمام علي « عليه السلام » : لا تتقدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فقال له البراء : كأنك تبخِّل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
فأخبره الإمام علي « عليه السلام » : بأنه ليس لأحد أن يتقدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأكل ولا شرب ، ولا قول ولا فعل . .
فقال البراء : ما أبخِّل رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
فقال الإمام علي « عليه السلام » : ما لذلك قلت . ولكن هذا جاءت به يهودية ، ولسنا نعرف حالها ، فإذا أكلتها بدون إذنه وكلت إلى نفسك . .
هذا . . والبراء يلوك اللقمة ، إذ أنطق الله الذراع ، فقالت : يا رسول الله ، إني مسمومة ، وسقط البراء في سكرات الموت ، ومات .
ثم دعا « صلى الله عليه وآله » بالمرأة فسألها . .
فأجابته بما يقرب مما نقلناه فيما تقدم من مصادر أهل السنة .
فأخبرها النبي « صلى الله عليه وآله » بأن البراء لو أكل بأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » لكفي شره وسمه . .
ثم دعا بقوم من خيار أصحابه ، فيهم سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر ، وصهيب ، وبلال ، وعمار ، وقوم من سائر الصحابة تمام العشرة ، والإمام علي « عليه السلام » حاضر . .
فدعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » الله تعالى ، ثم أمرهم بالأكل من الذراع المسمومة ، فأكلوا حتى شبعوا ، وشربوا الماء .
وحبس المرأة ، وجاء بها في اليوم التالي . . فأسلمت . .
ولم يصلِّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » على البراء حتى يحضر الإمام علي « عليه السلام » ليُحِلَّ البراء مما كلمه به حين أكل من الشاة . . وليكون
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 166
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٦