في المدينة ، أو في مكة عند جده إبراهيم الخليل ( 1 ) .
وهذا الخلاف إن دل على شيء فهو يدل على أن الصحابة ، أو فريق منهم على الأقل لم يكن يرى محذوراً في نقل جثمان النبي « صلى الله عليه وآله » من بلد إلى آخر . . ولم يعترض عليه الفريق الآخر بأن ذلك غير جائز أو منهي عنه ، ولو نهي كراهة . .
وجواز ذلك هو ما أفتى به فقهاء المذاهب الأربعة ، فراجع ( 2 ) .
أين دفن النبي صلّى الله عليه وآله :
قال ابن كثير : « قد علم بالتواتر : أنه عليه الصلاة والسلام دفن في حجرة عائشة التي كانت تختص بها ، شرقي مسجده ، في الزاوية الغربية القبلية من الحجرة ، ثم دفن بعده أبو بكر ، ثم عمر . . » ( 3 ) .
وقضية دفنه « صلى الله عليه وآله » في بيت عائشة رواها في صحيح البخاري وغيره عن عائشة بصورة عامة . . وعن ابن أختها عروة بن الزبير ، كما يلاحظ في أكثر الروايات . .
أما نحن فنشك في ذلك كثيراً ، لأكثر من سبب :
السبب الأول :
أن بيت عائشة لم يكن في الجهة الشرقية من المسجد ، لأمرين :
هامش
( 1 ) الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 23 وشرح نهج البلاغة ج 10 ص 185 والصوارم المهرقة ص 129 وعن الصواعق المحرقة ص 34 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 537 فما بعدها .
( 3 ) السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 541 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 342 .