تسلك إلى أي المسالك شاءت ( 1 ) .
ونقول :
قد أثبتنا بما لا مجال معه للشك أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد دفن في بيت فاطمة « عليها السلام » . . وقد يتخيل أن هذه الرواية لا تنسجم مع النتيجة التي أوصلتنا إليها تلك الأدلة . .
غير أننا نقول :
إن هذا خيال لا واقع له ، وذلك للأمور التالية :
1 - إن الرواية المتقدمة لم تذكر لنا متى جرت هذه المحاورة .
2 - لقد كان للنبي « صلى الله عليه وآله » بيوت كثيرة . وقد أكدت الرواية المشار إليها على أن جميع البيوت هي للنبي « صلى الله عليه وآله » ، ومعنى ذلك : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يملِّك زوجاته بيوت سكناهن ، بل هو أسكنهن فيها وحسب .
فقول عائشة حين جيء بجنازة الإمام الحسن « عليه السلام » : « نحوا ولدكم عن بيتي ، ولا تدخلوا بيتي من لا أحب » ( 2 ) . ليس له ما يبرره . .
هامش
( 1 ) البحار ج 22 ص 494 .
( 2 ) راجع : الوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 35 والإرشاد للمفيد ج 2 ص 18 والخرائج والجرائح ج 1 ص 242 والمستجاد من الإرشاد ( المجموعة ) ص 149 والبحار ج 44 ص 153 و 154 و 157 والأنوار البهية ص 92 والدرجات الرفيعة ص 125 وقاموس الرجال ج 12 ص 300 وأعيان الشيعة ج 1 ص 576 والجمل للمفيد ص 234 وكشف الغمة ج 2 ص 209 مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 204 . وراجع : روضة الواعظين ص 168 .