كنت مولاه فعلي مولاه بعدي ، لقالوا : لا منافاة بين البعدية وبين الفصل بغيره ، كما صنع القوشجي في قوله : أنت وصيي وخليفتي من بعدي .
بل لو قال : فعلي مولاه بعدي بلا فصل ، لقالوا : يحتمل أن يكون المعنى بلا فصل من غير الثلاثة ! ! ( 1 ) .
ثالثاً : إن حديث الغدير يدل على جعل الولاية لعلي « عليه السلام » فعلاً . ومن حين صدور الكلام . . لا أنه يجعلها له بعد وفاته « صلى الله عليه وآله » .
رابعاً : إن الخلفاء الثلاثة لم يجعل لهم النبي « صلى الله عليه وآله » ولاية ، بل هم الذين استأثروا بالأمر لأنفسهم ، فتبقى الولاية المجعولة له بحديث الغدير بلا مزاحم .
هل الإمامة لتكميل الخطة العملية للدين ؟ ! :
ويحاول بعض الناس أن يزعم : أن الإمامة تدخل في نطاق إكمال البرنامج العملي ، الذي لم يكمله النبي « صلى الله عليه وآله » ، فاحتاج إلى من يكمله بعده .
وعلى أساس ذلك تم التفتيش بين المسلمين عن هذه الشخصية التي تستطيع ملء الفراغ بعد النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلم يكن غير الإمام علي « عليه السلام » .
ونقول في الجواب :
إنه لا ريب في أن ولاية أمير المؤمنين « عليه السلام » التي أمر الله سبحانه نبيه « صلى الله عليه وآله » بأن يبلغها في يوم الغدير وغيره ، جزء من دين
هامش
( 1 ) راجع : دلائل الصدق ج 2 ص 62 و 63 .