16 - وقالوا : إن سورة المرسلات نزلت مرتين أيضاً ( 1 ) .
النزول التدريجي للآيات :
وقد ذكر الله سبحانه نزول آيات القرآن بصورة تدريجية في قوله تعالى : * ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ) * ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً ) * ( 3 ) .
فإنه وإن كان نزول القرآن سورة سورة يكفي في صحة القول بأنه « صلى الله عليه وآله » كان يقرؤه على مكث ، وبأن الله تعالى قد فرقه ، وبأنه لم ينزل جملة واحدة . .
ولكن الظاهر من الروايات المتواترة أن آياته كانت تنزل أيضاً متفرقة ، وفق ما يستجد من أحداث . .
وذلك بعد أن تنزل السورة بكاملها أولاً .
ونذكر من الشواهد على ذلك ، ما يلي :
شواهد وأدلة :
ألف : إن سورة الأنعام قد نزلت جملة واحدة بمكة ، وقد شيعها سبعون
هامش
( 1 ) راجع : الفتوحات المكية لابن العربي ج 2 ص 507 .
( 2 ) الآية 32 من سورة الفرقان .
( 3 ) الآية 106 من سورة الإسراء .