الإسلام يحتاج إلى صيانة حقائقه ومقدساته ، كما كان يحتاج أيضاً إلى جهاد الإمام علي « عليه السلام » وتضحياته . .
هذا الجهاد الذي حمل معه الخزي والعار والذل ، لأهل الطغيان والجحود ، فأورثهم الحقد والضغينة ، حتى ظهرت فيهم حسيكة النفاق هذه بأبشع صورها بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا حاجة إلى البيان أكثر من هذا . .
استطراد وتوضيح :
غير أننا نقول :
إن الخيارات التي يمكن أن نتصورها كانت هي التالية :
1 - أن يباشر الرسول « صلى الله عليه وآله » ، بنفسه قتل المعتدين ، ويرد بسيفه كيد الطغاة والجبارين ، فيقتلهم ويستأصل شأفتهم ، ويبيد خضراءهم . .
وهذا يعني أن لا تصفو نفوس ذويهم له ، وأن لا يتمكن حبه « صلى الله عليه وآله » من قلوبهم ، فضلاً عن أن يكون أحب إليهم من كل شيء حتى من أنفسهم ! ! . . كما يفرضه الالتزام بالإسلام ، والدخول في دائرة الإيمان . .
وسوف تتهيأ الفرصة أمام شياطين الإنس والجن لدعوة هؤلاء الموتورين إلى خيانته والكيد له ، والتآمر عليه ، ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً . .
كما أنهم إذا ما اتخذوا ذلك ذريعة للعزوف عن إعلان إسلامهم واستسلامهم . . فإنهم سوف يمنعون الكثيرين ممن له اتصال بهم ، من أبناء وأرحام ، وأقوام وحلفاء وأصدقاء ، من التعاطي بحرية وبعفوية مع أهل الإيمان ، ثم حرمانهم وحرمان من يلوذ بهم من الدخول الجدي في المجتمع