ولم يرضوا بتفسير العبدين الصالحين بأنهما الخضر وإلياس ، وقالوا : لا بدّ من أن يحدّدهما نصّ المعصوم ، وهو غير موجود ( 1 ) .
الزهري لا يحدث بفضائل علي عليه السّلام :
وقد حدث الزهري بحديث الغدير ، فقيل له : لا تحدث بهذا بالشّام وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي .
فقال : والله ، إن عندي من فضائل علي « عليه السلام » ما لو تحدّثت بها لقتلت ( 2 ) .
وهذا يعطي : أنّ هذا الرجل كان يكتم من فضائل علي « عليه السلام » ما هو أهم من حديث الغدير . . وذلك خوفاً من القتل ، فما بالك بما كان يكتمه الآخرون من فضائله صلوات الله وسلامه عليه ! !
نص الطبري مؤيد بالنصوص :
وإذا تأملنا في نص خطبة الغدير ، وما جرى في التهنئة به ، الذي رواه محمد بن جرير الطبري ، صاحب التاريخ المعروف ، والتفسير الموصوف ، ورواه الطبرسي في الإحتجاج وآخرون ، ثم راجعنا النصوص المختلفة الأخرى ، فسنخرج بنتيجة حاسمة هي : أنه نص جدير بالتأمل ، لأن النصوص الأخرى
هامش
( 1 ) راجع الهامش الذي في الصفحة قبل السابقة .
( 2 ) أسد الغابة ج 1 ص 308 وقاموس الرجال ج 12 ص 38 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 228 والغدير ج 1 ص 24 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 6 ص 274 و 376 .