تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فهل كرر النبي « صلى الله عليه وآله » ذلك في عدة خطب ، في المواضع المختلفة ؟ ! فكان يواجه بالضجيج والفوضى ! ! ويكون المقصود بالمسجد ، هو : المسجد الموجود في منى ، أو عرفة ؟ ! إن لم يكن ذِكْرُ مِنى اشتباهاً من الراوي . أم أنه موقف واحد ، اشتبه أمره على الرواة والمؤرخين ؟ ! أم أن ثمة يداً تحاول التلاعب والتشويش بهدف طمس الحقيقة ، وإثارة الشبهات حول هذا الموضوع الهام والحساس جداً . ألا وهو موضوع الإمامة بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! قد يمكن ترجيح احتمال تعدد المواقف ، التي أظهرت إصرار فئات الناس على موقف التحدي ، والخلاف . وذلك بسبب تعدد الناقلين ، وتعدد الخصوصيات والحالات المنقولة . وقد صرحوا بأنه « صلى الله عليه وآله » قد خطب في حجته تلك : خمس خطب . واحدة في مكة ، وأخرى في عرفات ، والثالثة يوم النحر بمنى ، ثم يوم النفر بمنى ، ثم يوم النفر الأول . وحتى إن كان ذلك قد حصل في موقف واحد ، فإن الذي نرجحه هو أن يكون ذلك في عرفات . . وستأتي بعض الروايات التي صرحت : بأن الله تعالى أمر نبيه « صلى الله عليه وآله » بإبلاغ أمر الإمامة في عرفات ، ولم تنزل العصمة ، ثم في مسجد الخيف ولم تنزل العصمة ، ثم في كراع الغميم ولم تنزل ، ثم نزلت في غدير خم ، ثم نزلت وهو في طريقه إلى المدينة . . فلعل النبي « صلى الله عليه وآله » كان يبادر إلى خطبة الناس في كل مرة ، فإذا أحس الناس أنه يريد أن يصرح بالأمر واجهوه بالضجيج المانع له