بالإسلام ، الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم : * ( يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ) * ( 1 ) ، * ( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ ) * ( 2 ) ، وكثرة أذاهم لي في غير مرّة ، حتى سمّوني أُذناً ، وزعموا : أنّي كذلك لكثرة ملازمته إيّاي ، وإقبالي عليه ، حتى أنزل الله عز وجل في ذلك قرآناً : * ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ) * ( 3 ) .
إلى أن قال :
ولو شئت أن أسميهم بأسمائهم لسميت ، وأن أومي إليهم بأعيانهم لأومأت ، وأن أدل عليهم لفعلت . ولكني والله في أمورهم تكرّمت » ( 4 ) .
8 - عن مجاهد ، قال : « لما نزلت : * ( بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ . . ) * . قال : « يا رب ، إنما أنا واحد كيف أصنع ، يجتمع عليّ الناس ؟ فنزلت * ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) * » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الآية 11 من سورة الفتح .
( 2 ) الآية 15 من سورة النور .
( 3 ) الآية 61 من سورة التوبة .
( 4 ) راجع : مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص 25 والعمدة لابن البطريق ص 107 والاحتجاج ج 1 ص 73 واليقين ص 349 والبحار ج 37 ص 206 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 236 والغدير ج 1 ص 22 عنه وعن الثعلبي في تفسيره ، كما في ضياء العالمين . وراجع : موسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » ج 8 ص 53 والتفسير الصافي ج 2 ص 58
( 5 ) الاحتجاج ج 1 ص 69 و 70 و 73 و 74 وراجع : روضة الواعظين ص 90 و 92 والبرهان ج 1 ص 437 - 438 والغدير ج 1 ص 221 وفتح القدير ج 2 ص 60 والدر المنثور ج 2 ص 298 عن عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ . وراجع : مناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 130 .