ثم أكل رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأهله ، وأبو بكر ، ومن كان معه يأكل حتى شبعوا .
فأقبل صفوان بن المعطل ، وكان على ساقة الناس ، والبعير معه ، وعليه الزاملة ، فجاء حتى أناخ على باب منزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأبي بكر : « أنظر هل تفقد شيئاً من متاعك » ؟ .
فقال : ما فقدت شيئاً إلا قعباً كنا نشرب فيه .
فقال الغلام : هذا القعب معي .
فقال أبو بكر لصفوان : أدّى الله عنك الأمانة .
وجاء سعد بن عبادة ، وابنه قيس ومعهما زاملة تحمل زاداً يؤمان رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فوجدا رسول الله « صلى الله عليه وآله » واقفاً بباب منزله ، قد رد الله عز وجل عليه زاملته ، فقال سعد : يا رسول الله ، بلغنا أن زاملتك ضلت الغداة ، وهذه زاملة مكانها .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « قد جاء الله بزاملتنا ، فارجعا بزاملتكما بارك الله فيكما » ( 1 ) .
ونقول :
ويعود الحديث هنا من جديد عن ضياع زاملة رسول الله « صلى الله عليه وآله » وفق ما تعودناه في رواياتهم لأسفار رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ونحن وإن كنا لا نمانع في أن تضيع زاملته أو ناقته « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 460 وإمتاع الأسماع المقريزي ج 2 ص 106 و 214 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 20 ص 258 .