الاهتمام بحجة الوداع لماذا ؟ ! :
إن من الطبيعي : أن يهتم المسلمون بما جرى في حجة الوداع ، وأن يفردوها بتصانيفهم ، وبحوثهم ، لأنها تضمنت التأكيد على أمور أساسية وحساسة جداً ، ومصيرية ، أهمها : ما جرى في عرفة ، أو في منى من تحد سافر من قبل قريش ومن هم على رأيها ، تجاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم التهديد الإلهي لهم الذي أدى إلى إنجاز نصب علي « عليه السلام » ولياً وإماماً ، وأخذ البيعة منهم له بذلك يوم غدير خم ، في طريق عودة النبي « صلى الله عليه وآله » من حجته تلك إلى المدينة .
أما دوافع هذا الاهتمام ، فلعلها مختلفة إلى حد التباين . . بين من يريد الإثبات ، ومن يريد النفي ، أو على الأقل التشكيك بما حصل ، أو بدلالته على ما سيق للدلالة عليه .
ومهما يكن من أمر ، فقد قال بعضهم عن حجة الوداع :
أفردها بالتصنيف محمد بن المنذر ، وأحمد بن عبد الله المحب الطبري ، وإبراهيم بن عمر البقاعي الشافعيون .
وعلي بن أحمد بن حزم الظاهري .
وبسط الكلام عليها محمد بن أبي بكر الشهير بابن القيم الحنبلي في « زاد