حياضه ، وفي سبيل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان . . إن جبل أحد قد عاين ذلك ، وساهم فيه بصورة أو بأخرى ، واحتضن في بعض سفوحه أجساد الشهداء الأبرار ، بمن فيهم حمزة عم النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأسد الله ، وأسد رسوله . .
وجبل أحد لم يزل يسمع التسبيح والدعاء ، والابتهال ، وقراءة القرآن عند تلك القبور ، فتنعش وجوده ، وتهز كيانه ، ويخشع لذكر الله تبارك وتعالى ، ويعيش لذة تسبيحه ، ويتحسس عظمته ، وجبل أحد يشعر مع أولئك الذاكرين والمسبحين بالأمان والسكينة ، ويطمئن إلى نسمات الأنس التي تزجيها تسابيحهم في كل أجوائه ، ويرتاح لنفحات الخير ، والرحمات التي تزدحم في كل محيطه . .
وهم يحبون جبل أحد لأن لهم معه ذكريات جهاد ملأت قلوبهم بالخشية ، وهمسات أسحار بهرت أنوارها وجودهم ، وغمرت بالطهر أرواحهم ، وصفت ورضيت بذكر الله فاطمأنت نفوسهم .
كما أن لهم لدى جبل أحد ودائع غالية ، ونفائس عزيزة ، وأمانات مباركات يريدون منه حفظها ، وأن يعرف حقها .
خير دور الأنصار حديث مشكوك :
ولسنا ندري لماذا ينسبون إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ما يسيء إلى مكانته ، وموقعه كنبي يهدي إلى الحق ، وهو أنه قد تدخل بلا مبرر بين القبائل ، وأثار حالات من الحسد والضغينة بينها . . وذلك حين يفضل هذه القبيلة على تلك ، ويجعل هذه القبيلة أولاً ، وتلك يجعلها آخراً ، من دون