ولكن الرواية التي ذكرناها آنفاً عن الإمام الكاظم « عليه السلام » ، تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » قد أوكل أمر أكيدر إلى الزبير ، وأبي دجانة .
ونحن لا نمنع أن يكون خالد قد حضر في تلك السرية أيضاً ، فاغتنمها محبوه فرصة ، فنسبوا السرية إليه ، لينيلوه فضيلة كان بحاجة ماسة إليها ، بعد أن كان السبب في تضييع النصر العظيم الذي كان ينتظره المسلمون في مؤتة ، وبعد ما فعله ببني جذيمة ، ومالك بن نويرة .
أما أبو دجانة فليس له أحد يهتم بحفظ تاريخه ، والذب عن مواقفه ، وبيان مواقع التجني عليه ، والإغارة على منجزاته . .
كما أن الزبير ، فهو وإن كان - عند هؤلاء المخذولين - قد نال شرف القتال ضد علي « عليه السلام » ، لكنه لم يعد يستحق الذكر ، بعد أن نازع ولده المشؤوم بني أمية وانتزع منهم الحجاز . . وهذا ذنب لا يغفره له الأمويون ، وهم الشجرة الملعونة في القرآن ، وأشياعهم ، ومحبوهم ، وما أكثرهم .
مناديل سعد ، أم مناديل الزبير ؟ ! :
وقد تقدم في الرواية التي نحن بصدد الحديث عنها : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : لمَنديلُ ابن عمتي الزبير ، وسماك ( يعني أبا دجانة ) في الجنة أفضل من هذا ، إن استقاما على ما أمضيا من عهدي ، إلى أن يلقياني عند حوضي في المحشر . .
ونقول :
أولاً : إن الكلام عن منديلي الزبير وأبي دجانة في الجنة اقترن باشتراط