وعشرين ( 1 ) .
عرفهم بعلم النبوة ، فلا مؤاخذة للمجرمين :
ونود أن نذكِّر القارئ الكريم : بأن الله تعالى هو الذي أعلم النبي « صلى الله عليه وآله » بأسماء أولئك المجرمين ، فأعلم بها حذيفة . .
وهذا معناه : أنه علم غير ميسور للبشر بما هو متوفر لديهم من وسائل .
إذن . . فليس للنبي « صلى الله عليه وآله » أن يؤاخذهم . .
ولأجل ذلك لم يستجب لطلب حذيفة - حينما طلب منه ذلك .
وزعمت رواية الصالحي الشامي المتقدمة : أن أسيد بن حضير هو الذي طلب قتل المتآمرين . .
ولكننا نشك في صحة ذلك ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يتحدث مع حذيفة ، وعمار ، ولم يكن أسيد حاضراً ، وقد أمر « صلى الله عليه وآله » حذيفة وعماراً بالكتمان ، بعد أن جرى بينه وبينهما ذلك ، كما تقدم ( 2 ) . .
بل صرحت بعض الروايات : بأن حذيفة هو الذي قال للنبي « صلى الله عليه وآله » ذلك ، فراجع ( 3 ) . .
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 231 والتفسير المنسوب للإمام العسكري « عليه السلام » ص 380 و 389 والاحتجاج ج 1 ص 128 .
( 2 ) الدر المنثور ج 3 ص 259 عن البيهقي في الدلائل .
( 3 ) مجمع البيان ج 5 ص 46 والبحار ج 21 ص 196 و 234 عنه وعن الخرايج والجرايح .