إفلات اسم أبي موسى الأشعري :
وممن أفلت اسمهم أبو موسى الأشعري ، فقد ورد اسمه في المصادر التي ألفها الفريق الذي لا يدين بالولاء للحكام كما سيأتي .
لكن المصادر الموالية لهم لم تستطع الإفصاح عن اسمه سوى ما روي عن أبي يحيى حكيم ، قال : كنت جالساً مع عمار ، فجاءه أبو موسى ، فقال ( يعني عمار ) : مالي ولك ؟ .
قال : ألست أخاك ؟
قال : ما أدري غير أنني سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يلعنك ليلة الحملق .
قال : إنه استغفر لي .
قال عمار : قد شهدت اللعن ، ولم أشهد الاستغفار ( 1 ) .
ونقول :
1 - حملق - كما في كتب اللغة - : فتح عينيه ونظر شديداً ( 2 ) ، فإن لم يكن المقصود بها الكناية عن ليلة العقبة ، باعتبار أن الحملقة قد وقعت فيها لكشف حقيقة المعتدين على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فهي تصحيف
هامش
( 1 ) الكامل لابن عدي ج 2 ص 772 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 604 وكنز العمال ج 13 ص 608 وتاريخ مدينة دمشق ج 32 ص 93 .
( 2 ) راجع : أقرب الموارد ج 1 ص 233 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 211 وكتاب العين للفراهيدي ج 3 ص 322 والصحاح للجوهري ج 4 ص 1465 ومعجم مقاييس اللغة ج 2 ص 147 ولسان العرب ج 10 ص 69 والقاموس المحيط ج 3 ص 224 وتاج العروس ج 13 ص 99 .