واجهه بالشك والتهمة ( 1 ) . .
أبو بكر هو الوسيط :
ولا نتفاجأ إذا كان أبو بكر هو الوسيط الذي طلب من رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يدعو الله أن يسقيهم ، فهناك اعتبارات عديدة لا بد من النظر إليها ، فلاحظ ما يلي :
1 - إن حديث النبي « صلى الله عليه وآله » عن شخص يحدثهم بما كان وبما هو كائن ، إنما هو حديث عن إنسان يملك علماً خاصاً ، ليس لأحد منهم كلهم أي سبيل إليه ، فهو رجل متصل بالغيب ، وقد اختصه الله بما لم يعطه أحداً من خلقه ، إلا رسول الله « صلى الله عليه وآله » دون سواه . .
2 - إن هذا العلم هو ما نسميه بعلم الإمامة ، وهو أحد سبيلي معرفة شخص الإمام . والسبيل الآخر هو النص . .
3 - إنه « صلى الله عليه وآله » تحدث عن رجل غائب ، وحذر جميع من حضر من مغبة الخروج على جادة الاستقامة والسداد بمخالفته ، وأن عاقبة ذلك ستكون هي عذابهم ، ولا يعبأ الله تعالى بهم . .
ولا تعذب الأمة بمخالفة أحد إلا إن كان نبياً ، أو وصي نبي . .
4 - ومن جهة أخرى فإننا نلاحظ : أن الذي غاب بإذن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في هذه الغزوة هم أمير المؤمنين « عليه السلام » ، والضعفاء ، والنساء والصبيان ، والذين لا يجدون ما يحملهم عليه . والمنافقون . .
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 286 .