عَلَيْهِمْ . . ) * ، يقول : استغفر لهم * ( . . إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) * ( 1 ) يقول : رحمة لهم ، فأخذ منهم الصدقة ، واستغفر لهم .
وكان ثلاثة نفر منهم لم يوثقوا أنفسهم بالسواري ، فأُرجئوا سنة لا يدرون : يعذبون ، أو يتاب عليهم . فأنزل الله تعالى : * ( لَقَدْ تَابَ اللَهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ . . ) * ( 2 ) إلى آخر الآية . وقوله : * ( وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ) * . إلى قوله : * ( ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * ( 3 ) . يعني استقاموا فأنزل الله تبارك - وتعالى - في شأن هذه الغزوة كثيراً من سورة براءة .
وزعموا : أن ارتباط أبي لبابة كان في وقعة بني قريظة ، وقد روينا عن ابن عباس وسعيد بن المسيب ما دلَّ على أن ارتباطه كان بتخلفه في غزوة تبوك ( 4 ) .
الثلاثة الذين خلِّفوا :
وقد روى الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك : أن أباه كعب بن مالك حدّث بما جرى له فقال : لم أتخلف عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في غزوة غزاها إلا في غزوة تبوك ، غير أني كنت تخلفت عن
هامش
( 1 ) الآية 103 من سورة التوبة .
( 2 ) الآية 114 من سورة التوبة .
( 3 ) الآية 118 من سورة التوبة .
( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 479 عن ابن إسحاق ، والبيهقي ، وفتح القدير ج 2 ص 402 وراجع المصادر المتقدمة .