پرش به محتوای اصلی

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحه 138

پدیدآورندگان:

ص۱۳۸
اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) * ( 1 ) إلى آخر الآيات ( 2 ) . وعن كعب بن مالك قال : كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قلّما يريد غزوة يغزوها إلا ورَّى بغيرها ، حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول الله « صلى الله عليه وآله » في قيظ شديد ، واستقبل سفراً بعيداً ، وغُزَّى وعدداً كثيراً ، فجلَّى للمسلمين أمرهم ، ليتأهبوا أهبة غزوهم ، وأخبرهم بوجهه الذي يريده ( 3 ) . ونقول : إن الإعلان بمقصده « صلى الله عليه وآله » في غزوة تبوك لم يكن لمجرد بعد الشقة ، وشدة الزمان ، وكثرة العدو ، ليتأهب الناس ، فإنه قد أرسل قبل سنة وشهرين سرية إلى مؤتة ، وهي أبعد من تبوك بكثير ، لأنها تقع في تخوم البلقاء من أرض الشام ، وكانت حشود الأعداء عظيمة ، وهائلة ، والشقة
پاورقی
( 1 ) الآيتان 41 و 42 من سورة التوبة . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 434 . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 434 عن ابن أبي شيبة ، والبخاري ، وابن سعد ، وقال في هامشه : أخرجه البخاري ( 2948 ) و ( ط دار الفكر ) ج 5 ص 130 ، وصحيح مسلم ج 8 ص 106 ومسند أحمد ج 3 ص 456 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 40 وج 9 ص 34 وص 150 وعمدة القاري ج 14 ص 216 وفيض القدير ج 5 ص 123 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 411 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 167 .