2 - كيف قبل النبي « صلى الله عليه وآله » منه أن لا يبقي لأهله شيئاً ؟ فأين رحمة النبي « صلى الله عليه وآله » ورأفته بالمؤمنين ؟ ! . .
ولا سيما إذا كان أبوب بكر يملك بعض الأموال ، إذ إن ذلك يجعله مسؤولاً عن نفقة عائلته ، ولا يصح منه تركهم بلا مال ، كما لا يصح أن يكفلهم النبي « صلى الله عليه وآله » بالطرق الغيبيّة على سبيل الكرامة لأبي بكر . .
3 - على أن لنا أن نسأل : هل أبقى النبي « صلى الله عليه وآله » لأهله شيئاً أيضاً ؟
فإن كان الجواب بالإيجاب ، فإن أبا بكر يكون أفضل وأسخى وأكثر رغبة بثواب الله من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ . . ولماذا لم يقتد « صلى الله عليه وآله » بأبي بكر في هذه الحالة ؟ ! !
وإن كان الجواب بالنفي ، فنقول : ألَم يكن لأهل أبي بكر حقوق عليه ؟ ! أم أن ذلك لا يعد تفريطاً بحقوق الأهل ، وتخلياً عن أمر واجب عليه ؟ !
أم أن الذي سوَّغ له ذلك هو تزاحم الواجبات ، فقدّم الأهم على المهم ؟ ! فإن كان الأمر كذلك ، فقد كان يجب على عمر أيضاً ، وعلى غيره من الصحابة أن يأتوا بجميع أموالهم .
أم أن القصة مختلقة من أساسها ؟ ! !
4 - لماذا لم ينزل في هذا الذي أنفق ماله كله شيء من القرآن ، ولو بمقدار نصف آية ، كما نزل في علي « عليه السلام » حين نزلت فيه الآيات والسور ، لتثني على تصدقه بخاتم في صلاته ، فنزلت فيه آية الولاية ، وبأقراص شعير فنزلت سورة هل أتى ، وبدرهم ليلاً ، ودرهم نهاراً ، وبدرهم سراً ، ودرهم
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 108
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٨