فقد قرأ ، أو ضمّن كلامه قوله تعالى : * ( إِنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ) * ( 1 ) .
وقرأ عليهم آية سورة المائدة : * ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) * ( 2 ) .
وقوله تعالى في سورة آل عمران : * ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) * ( 3 ) .
فلماذا يؤجل « صلى الله عليه وآله » الإجابة وعنده الآيات الكثيرة التي تتضمن الجواب الكافي والشافي على ذلك السؤال ، ثم إنه حين أجابهم لم يزد على استعادة تلك الآيات وقرائتها عليهم .
ثالثاً : إنه حتى لو لم تكن تلك الآيات قد نزلت عليه « صلى الله عليه وآله » فإن العقل الإنساني يقضي بأن الله لا يمكن أن يكون له ولد ، وبأن خلق آدم أعظم من خلق عيسى . . ولا شك في أن هذا ما يقوله رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فلماذا لا يذكره لهم ، ما دام أن السؤال موجه مباشرة ، حيث قالوا له : « ما تقول في عيسى بن مريم ؟ فإنا نرجع إلى قومنا ونحن نصارى ، يسرنا إن كنت نبياً أن نعلم قولك فيه » .
يصالحهم على أّلا يأكلوا الربا :
هذا . . وقد أعطاهم النبي « صلى الله عليه وآله » ذمته في أمور كثيرة كلها
هامش
( 1 ) الآية 171 من سورة النساء .
( 2 ) الآية 17 من سورة المائدة .
( 3 ) الآية 59 من سورة آل عمران .