عليهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأحلوا ما أحل لهم ( 1 ) .
ونقول :
إننا لا نرى أن ثمة حاجة للتعليق على ما ذكر آنفاً ، فإنه واضح قريب المأخذ . ولا نجد فيه ما يثير الريب والشك .
وفود تُجِيب ، وهم من السكون :
وقدم وفد تُجِيب ( وهم بطن من كندة ) على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهم ثلاثة عشر رجلاً ، وساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض الله عز وجل ، فسر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بهم ، وأكرم منزلهم . وقالوا : يا رسول الله ، سقنا إليك حق الله في أموالنا .
فقال « صلى الله عليه وآله » : « ردوها فأقسموها على فقرائكم » .
قالوا : يا رسول الله ، ما قدمنا عليك إلا بما فضل من فقرائنا .
فقال أبو بكر : يا رسول الله ، ما قدم علينا وفد من العرب بمثل ما وفد به هذا الحي من تجيب .
فقال « صلى الله عليه وآله » : « إن الهدى بيد الله عز وجل ، فمن أراد الله به خيراً شرح صدره للإيمان » .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 324 والسيرة الحلبية ج 3 ص 275 وعيون الأثر ج 2 ص 312 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 331 و 332 وفي هامشه عن : البخاري ج 3 ص 169 والترمذي ( 2030 ) ومسند أحمد ج 2 ص 137 والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 93 .
وراجع : المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 219 و 220 .