أعلمه صلى في جنازة في المسجد إلا عليه .
ووقع في صحيح مسلم : أنه صلى على سهيل وأخيه في المسجد .
ففيه : أنه إن كان المراد به سهلاً فلا يصح ، لأنه مات بعد النبي « صلى الله عليه وآله » كما قاله محمد بن عمر [ الواقدي ] .
وكونه صفواناً فيه نظر أيضاً ، لأنه استشهد ببدر .
والصواب : حديث عبادة في مسلم الذي فيه إفراد سهيل لا الحديث الذي بعده .
هذا في المسجد النبوي . وقد صلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مسجد بني معاوية على أبي الربيع عبيد الله بن عبد الله بن ثابت بن قيس ، وكان قد شهد أُحداً ( 1 ) .
غير أننا نقول :
إن الذين يعيشون في المدينة من المسلمين كانوا كثيرين ويعدون بالمئات ، بل قيل : يعدون بالألوف ، فهل كان « صلى الله عليه وآله » يقصد بيوت من يموت منهم ليصلي على جنائزهم فيها ؟ أم أنه كان يصلي عليها بالبقيع ، أو في ساحات أخرى من المدينة ؟ ! أم كانوا يأتون بجنائزهم إليه ، ليصلي عليها في المسجد ؟ ! أم أنه لم يمت أحد في المدينة طيلة تلك السنوات منذ الهجرة ؟ ! أم أن الناس كانوا يصلون على جنائزهم بأنفسهم من دون الرجوع إلى النبي « صلى الله عليه وآله » لذلك ؟ !
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 344 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 205 وحواشي الشرواني ج 3 ص 190 .