إبدأوا بالأحمسيين :
ثم إن من يراجع حياة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلا بد أن يقطع بأنه « صلى الله عليه وآله » لم يميز فريقاً على فريق ، إلا إذا ميزته التقوى ، والعمل الصالح . .
ولم نجد للأحمسيين هذا التميز عن غيرهم من البجليين والقيسيين في هذا أو ذاك . فلماذا يكون هذا التفضيل لهم على بجيلة أولاً ، وعلى القيسيين ثانياً ؟ !
ألا يثير ذلك حساسيات سلبية لا مبرر لإثارتها لدى قيس وبجيلة تجاه أحمس ؟ !
ولماذا لم يبادر القيسيون والبجليون إلى الاعتراض ، أو إلى الاستفهام عن سبب تقديم الأحمسيين عليهم على أقل تقدير ؟ !
الحماس في الدعاء لأحمس :
ثم إننا لم نستطع أن نعرف سبب تخصيص أحمس بالدعاء بالبركة فيها ، وفي خيلها ، ورجالها ! ! ولماذا كرر دعاءه هذا لها سبع مرات ؟ !
فهل كانت خيل أحمس موصوفة ومعروفة ، ومتميزة في ساحات القتال ؟ !
وفي أية معركة ظهر لها هذا التميز والتفرد دون قيس وبجيلة ؟ !
وهكذا يقال بالنسبة لرجال أحمس ، حيث لا بد من السؤال عن مواقفهم المشهورة ، التي أظهروا فيها تفوقهم على القيسيين وعلى إخوانهم من البجليين في ساحات الجهاد ! !
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 253
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٣