النظر ، وإعلام الناس بأنه قد أدى خدمة ، وقام بعمل وهو الذي لم يُعهد منه القيام بشيء ذي بال ! !
ويا ليت هذا الحرص على الأجر والثواب لدى أبي بكر يتجلى لنا في ساحات الجهاد ، ومقارعة الأبطال ! ! التي يغيب عنها غيبة من يكاد يُحْسَبُ في عداد الأموات . .
أسكنهم في ناحية المسجد :
وعن ضرب القبة للوفد في ناحية المسجد نقول :
إن ذلك لا يعني أنه « صلى الله عليه وآله » قد أسكنهم في داخل مسجده ، الذي تكون صلاة المسلمين فيه ، ليقال : إنه قد أدخل المشركين إلى المسجد ، بل أسكنهم في ناحية منه ، فلعلها دار المسجد ، أو بعض الملحقات به ، ولعلها موضع الصفة المعروف أو نحو ذلك ، فليس في هذا النص دلالة على جواز دخول المشركين للمساجد . .
يسيئون الظن برسول الله صلّى الله عليه وآله :
وعن أنهم كانوا لا يأكلون طعاماً يأتيهم من عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى يأكل منه خالد نقول :
إن الإنسان الغادر يظن أن غيره غادر مثله ، ولذلك لم يقتنع هؤلاء بأن لمحمد « صلى الله عليه وآله » طريقة وخلقاً يختلف عما عرفوه وألفوه ، رغم أنهم قد عاينوا أو سمعوا طيلة عشرات السنين الكثير الكثير من المفردات التي تدل على هذه المباينة فيما بينه وبينهم . . والمضحك المبكي أن هؤلاء الغدرة أنفسهم يدّعون للناس أنهم أوفياء ، كما يدّعي الجبناء أنهم شجعان ،
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 123
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٣