وروي عنه أنه قال : قدمت في وفد ثقيف حين قدموا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فلما حللنا بباب النبي « صلى الله عليه وآله » قالوا : من يمسك رواحلنا ؟ فكل القوم أحب الدخول على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكره التخلف عنه ، وكنت أصغرهم ، فقلت : إن شئتم أمسكت لكم على أن عليكم عهد الله لتمسكن لي إذا خرجتم .
قالوا : فذلك لك .
فدخلوا عليه ثم خرجوا ، فقالوا : انطلق بنا .
قلت : إلى أين ؟
قالوا : إلى أهلك .
فقلت : « ضربت من أهلي حتى إذا حللت بباب رسول الله « صلى الله عليه وآله » أرجع ولا أدخل عليه ؟ وقد أعطيتموني ما علمتم » ؟ ! .
قالوا : فاعجل ، فإنا قد كفيناك المسألة ، لم ندع شيئاً إلا سألناه .
فدخلت فقلت : يا رسول الله ، ادع الله تعالى أن يفقهني في الدين ويعلمني .
قال : « ماذا قلت » ؟
فأعدت عليه القول .
فقال : « قد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أصحابك ، اذهب فأنت أمير عليهم وعلى من تقدم عليه من قومك » .
وفي رواية : فدخلت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فسألته
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 102
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٢