حفيد إبليس عند النبي صلّى الله عليه وآله :
ورووا : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان على جبل من جبال تهامة خارج مكة ، إذ أقبل شيخ متوكئ على عصا - وفي لفظ : بيده عصا - فسلم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فرد عليه السلام ، وقال : « نغمة الجن ومشيتهم » - وفي رواية : « جني ونغمته - من أنت » ؟
قال : أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس .
قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ليس بينك وبين إبليس إلا أبوان » ؟ !
قال : نعم .
قال : « فكم أتى عليك الدهر » ؟
قال : قد أفنت الدنيا عمرها إلا قليلاً . كنت ليالي قتل قابيل هابيل غلاماً ابن أعوام ، أفهم الكلام ، وأمر على الآكام ، وآمر بإفساد الطعام ، وقطيعة الأرحام ، وأُأَرِّش بين الناس ، [ وأغري بينهم ] .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم ، والفتى المتلوم » .
قال : دعني من اللوم ، فقد جرت توبتي على يدي نوح « عليه السلام » ، وكنت معه فيمن آمن به من قومه ، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني .
وقال : لا جرم ، إني على ذلك من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين .
وكنت مع هود « عليه السلام » في مسجده مع من آمن به من قومه ، فلم