« عليه السلام » : اسكت فإنك صبي وأنا شيخ الخ . . ( 1 ) .
وهذا صريح في أن عمره كان آنئذٍ يعد بعشرات السنين .
سادساً : قال له الإمام الحسن « عليه السلام » : اقسم بالله ، لأنت أكبر في الميلاد وأسن ممن تدعى إليه ( 2 ) .
والحقيقة هي : أن هؤلاء المتحذلقين يريدون بدعواهم صغر سن الوليد ، تكذيب أو على الأقل إثارة الشبهة حول نزول آية : * ( إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) * في حق الوليد بن عقبة ، وذلك حفاظاً منهم على البيت الأموي ، ورعاية لحق عثمان ، لأن الوليد أخوه من أمه . . وفراراً من الاعتراف بأن في الصحابة فاسق ، حتى لو نطق القرآن بذلك . .
إجراءات احترازية :
وقد ذكرت بعض النصوص : أن النبي « صلى الله عليه وآله » بعث خالد بن الوليد خفية في عسكر لاستكشاف الخبر في بني المصطلق ، وأمره أن يخفي عنهم قدومه ، فلما دنا منهم بعث عيوناً ليلاً ، فإذا هم ينادون بالصلاة ويصلون . فأتاهم خالد ، فلم ير منهم إلا طاعةً وخيراً ، فرجع إليه
هامش
( 1 ) الأغاني ج 5 ص 153 وتفسير الخازن ج 3 ص 470 والغدير ج 2 ص 46 ومصادر أخرى ستأتي عن قريب إن شاء الله .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 293 عن الزبير بن بكار وراجع : مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 119 والغدير ج 8 ص 275 وأعيان الشيعة ج 1 ص 575 وغاية المرام ج 4 ص 132 .