خطأً بنظره . .
ولا شك في أن هذا الأمر مما لا يحمد عليه أبو بكر ، ولا يقبل منه ولا من غيره ، فإنه « صلى الله عليه وآله » ، معصوم ومسدد بالوحي . .
على أنه لو صح تعليل أبي بكر من ظهور العداوة بين القبيلتين ، لكان ذلك مشتهراً في الجزيرة العربية ، ولعلمه رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين أقدم على إرسال هاتين القبيلتين . .
سادساً : ما معنى أن يرسل النبي « صلى الله عليه وآله » جيشين إلى مواجهة أبي سفيان بن الحارث ، فإن الرواية تقول : « فعقد لعمرو بن مرة على الجيشين » ؟ ! وهل كان من عادته « صلى الله عليه وآله » أن يرسل جيشين بقائد واحد إلى قتال طائفة واحدة ، أو هل فعل ذلك « صلى الله عليه وآله » قبل أو بعد ذلك ولو مرة واحدة في ظروف مشابهة ؟ !
وفد بني عبس تحول سرية :
ذكر ابن سعد في الوفود : أن بني عبس وفدوا وهم تسعة .
فبعثهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » سرية لعير قريش ( 1 ) .
وفي نص آخر : أنه قال لهم : « أبغوني لكم عاشراً أعقد لكم لواء » .
فدخل طلحة بن عبيد الله ، فعقد لهم لواء ( 2 ) ، وجعل شعارهم : يا
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 241 .
( 2 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 224 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 296 وتاريخ مدينة دمشق ج 49 ص 359 والبداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 103 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 170 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 375 .