فيظهر من هذا النص : أن قائل هذه الكلمات هو الأشج نفسه .
لكنّ نصاً آخر يقول : فنظر إليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : « إنه لا يُسْتَقَى في مُسُوك الرجال ، إنما يُحتاج من الرجل إلى أصغريه : لسانه وقلبه » ( 1 ) . حيث إنه صريح في : أن قائل ذلك هو رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وهذا هو الموافق لما هو معروف من نسبة عبارة : « المرء بأصغريه : قلبه ولسانه » إلى النبي « صلى الله عليه وآله » .
والظاهر : أن ثمة غلطاً في ذلك منشؤه رواية الطبقات . . رغم أن الطبقات نفسه قد روى الرواية الصحيحة أيضاً .
أتوني لا يسألوني مالاً :
وقد نستفيد من قوله « صلى الله عليه وآله » عن وفد عبد القيس : « أتوني لا يسألوني مالاً » : أن الكثيرين ممن كانوا يأتونه كانوا طامعين بالحصول على الأموال ، على سبيل الجشع والطمع ، لا لمجرد رفع الحاجة ، التي لا سبيل لهم إلى رفعها بغير مساعدته « صلى الله عليه وآله » . .
رسول الله صلّى الله عليه وآله يداوي مريضاً :
تقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » قد عالج خال الزارع بن عامر ، وأخرج منه ( الجنّي ) اللعين الذي كان سبب بلائه . . وإن كنا لم نستطع أن نفهم السبب في أنه قد شج وجه ذلك المصاب ، رغم أن أمارات الشفاء قد
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 368 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 558 وعن البيان والتعريف لحمزة الدمشقي ج 1 ص 240 .