ب : الأنفال : وهي الزيادات ، وتكون في الأموال ، مثل الديار الخالية ، والقرى البائدة ، وتركة من لا وارث له ، وتكون في الأرضين أيضاً . وهي على ما ذكره الفقهاء ، ودلت عليه الأحاديث ، تشمل الأرض المحياة التي تُملك من الكفار من غير قتال ، سواء انجلى عنها أهلها ، أو سلموها للمسلمين طوعاً .
وتشمل الأرض الموات عرفاً ، سواء أكانت معمورة ، ثم انجلى عنها أهلها ، أو لم يجر عليها ملك ، كالمغاور ، وسيف البحار ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ( 1 ) . .
ج : الفيء : هو ما يُرجع أو يُرد من أموال الكفار وأراضيهم إلى مالكه الأصلي من دون إيجاف خيل ولا ركاب .
والفيء لله ولرسوله ، وليس لأحد فيه حق . وللرسول أن يملِّك منه ما شاء لمن شاء . .
وهناك كلام في تداخل هذين القسمين الأخيرين ، فإن ما سلموه للمسلمين طوعاً هو الفيء ، وقد تقدم : أنه قسم من الأنفال أيضاً . ولسنا بصدد البحث والمناقشة في ذلك .
إن الإقطاعات التي كانت من رسول الله « صلى الله عليه وآله » إنما
هامش
( 1 ) راجع : مصباح الفقاهة ، كتاب الخمس ، ومسالك الأفهام للشهيد الثاني ج 3 شرح ص 58 .