سؤال : لماذا إذن قال « صلى الله عليه وآله » لعامر : إنه يتخذه خليلاً إذا آمن بالله وحده ؟ !
الثاني : أن يتخذ خليلاً إذا انتفت الموانع ، وأبرزها الشرك ، فير سؤال أيضاً وهو : لماذا قال « صلى الله عليه وآله » : لو كنت متخذاً الخ . . فقرر أنه لم يتخذ أبا بكر ولا غيره خليلاً مع أن أبا بكر خير من عامر عند هؤلاء ؟ !
وخلاصة الأمر إننا نقول :
إن حديث « لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر » مكذوب كما قدمناه في أوائل هذا الكتاب ، فراجع حديث المؤاخاة في فصل : « أعمال تأسيسية في مطلع الهجرة » .
ولعلهم أرادوا به تكذيب حديث خلة النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » ، وتعويض أبي بكر عما لحقه بسبب ذلك . فوضعوا حديث : لو كنت متخذاً خليلاً الخ . .
وعن حديث خلة علي « عليه السلام » نقول :
1 - أخرج عبد الكريم بن أحمد الرافعي القزويني عن أبي ذر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : لكل نبي خليل ، وإن خليلي وأخي علي ( 1 ) .
2 - روى ابن المغازلي الشافعي بإسناده عن الإمام الباقر ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب « عليهم السلام » ؛ قال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : علي بن أبي طالب خليفة الله وخليفتي ، وخليل الله
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 40 ص 223 عن مفتاح النجا للبدخشي ( مخطوط ) ، وكنز العمال ج 11 ص 634 ، وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 250 .