ثالثاً : إذا كان مطاعاً في قومه ، فلماذا يطلب الآية لهم من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
رابعاً : هل كان من عادة النبي « صلى الله عليه وآله » أن يزود دعاته بآيات من هذا القبيل ؟ ! !
خامساً : ما معنى أن يرفض الطفيل النور الذي حل في جبهته ؟ ! ألم يكن من الأفضل له أن يرضى بما رضيه الله تعالى ؟ !
أم أنه أدرك أمراً كان خافياً على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
وكيف يخشى أن يظن قومه أن ذلك مثلة فيه ؟ ! وهل يمكن أن نصدق أن قومه كانوا لا يستطيعون التأكد من كون هذا الذي في جبهته ليس مثلة ، وإنما هو نور وضعه الله فيها ؟ !
سادساً : ألا يحق لنا أن نظن بأنه لو صح شيء من هذه القصة ، فإن السبب في عدم قبول أحد أن يسلم على يد الطفيل ، هو معاملته السيئة لهم ، حسبما أشار إليه النبي « صلى الله عليه وآله » حين أمره بأن يعود إليهم ويرفق بهم ، وإذا كان أسلوبه مع أبيه وزوجته بتلك الحدة والشراسة فما بالك بالأسلوب الذي كان يعامل به غيرهما . .
وفد بني عبد بن عدي :
عن ابن عباس ، وغيره قال : قدم وفد بني عبد بن عدي ، فيهم الحارث بن وهبان ، وعويمر بن الأخرم ، وحبيب وربيعة ابنا ملة ، ومعهم رهط من قومهم ، فقالوا : يا محمد ، نحن أهل الحرم وساكنيه ، وأعز من به ، ونحن لا نريد قتالك ، ولو قاتلك غير قريش قاتلنا معك ، ولكنا لا نقاتل قريشاً ، وإنَّا