ونقول :
كنا قد تحدثنا عن هذه السرية في موضع سابق من هذا الكتاب فلا حاجة إلى الإعادة .
غير أننا نشير هنا إلى الأمور التالية :
داعيتهم منهم :
قد لاحظنا : أنه « صلى الله عليه وآله » بعث رفاعة بن زيد إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام ، فإن الدعوة إذا جاءت من القريب والحبيب ، فإنها تكون أوقع في النفس ، وأقرب إلى القبول ، ولا سيما إذا خلت من احتمالات أن يكون ثمة من يريد أن يجر النار إلى قرصه ، ومن احتمال أن يكون له على قومه بذلك أي امتياز سواء في الموقع الاجتماعي ، أو في نفوذ الكلمة ، أو ما إلى ذلك . .
ويتأكد هذا الأمر بجعل النبي « صلى الله عليه وآله » من يقبل دعوة رفاعة ويدخل في الإسلام في حزب الله وحزب رسوله ، ولم يدخل رفاعة في هذا الأمر لا من قريب ولا من بعيد .
والحاصل : أنه « صلى الله عليه وآله » قد جعل من يؤمن مرتبطاً بالله