ولما بويع معاوية أقام المغيرة خطباء يلعنون علياً « عليه السلام » ( 1 ) .
والحديث حول المغيرة وأفاعيله ، وأباطيله يطول ، فلا محيص عن الاكتفاء بما ذكرناه .
ونعود نقول :
إن هذا الرجل - فيما يظهر - لم يكن يرجع إلى دين ، ولا يهتم لشيء من قضايا الإيمان ، إلا في حدود مصالحه الدنيوية ، وهذه صفة بالغة السوء ، تضع الإنسان على حد الكفر والزندقة كما هو واضح . .
سرية خالد إلى أكيدر :
روى البيهقي ، عن ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن رومان ، وعبد الله بن أبي بكر ، وروى البيهقي عن عروة بن الزبير ، ومحمد بن عمر عن شيوخه قالوا :
لما توجه رسول الله صلى الله قافلاً إلى المدينة من تبوك بعث خالد بن الوليد في أربعمائة وعشرين فارساً في رجب سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل . وكان أكيدر من كندة ، وكان نصرانياً .
فقال خالد : كيف لي به وسط بلاد كلب ، وإنما أنا في أناس يسيرين ؟
هامش
( 1 ) قاموس الرجال للتستري ( مؤسسة النشر الإسلامي ) ج 10 ص 199 وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 230 وكتاب السنة لعمرو بن أبي عاصم ص 604 وضعفاء العقيلي ج 2 ص 168 والعثمانية للجاحظ ص 283 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ للريشهري ج 11 ص 388 .