قِدَم الصفات :
وقال الصالحي الشامي ، تعليقاً على قول النبي « صلى الله عليه وآله » : « فلعمرو إلهك » ، هو قسم بحياة الله تعالى ، وفيه دليل على جواز الإقسام بصفاته ، وانعقاد اليمين بها ، وأنها قديمة ، وأنه يطلق عليه منها أسماء المصادر ، ويوصف بها ، وذلك قدر زائد على مجرد الأسماء ، وأن الأسماء الحسنى مشتقة من هذه المصادر دالة عليها ( 1 ) .
ونقول :
إننا لا نريد أن نناقش في صحة جميع الفقرات التي أوردها ، غير أننا نكتفي بالقول : إن ما زعمه من قدم صفاته تعالى ، إذا انضم إلى ما يزعمونه من أن الصفات زائدة على ذاته تعالى . ثم ما يحتمه ذلك عليهم من الالتزام بتعدد القديم - إن ذلك - يجعلنا نستذكر قول الفخر الرازي : « النصارى كفروا لأنهم أثبتوا ثلاثة قدماء ، وأصحابنا قد أثبتوا تسعة » ( 2 ) .
بنو المنتفق من اتقى الناس :
وبعد . . فقد تضمنت الرواية الآنفة الذكر : أن بني المنتفق من أتقى الناس في الأولى ، والآخرة . .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 407 .
( 2 ) نهج الحق ( مطبوع ضمن دلائل الصدق ) ج 1 ص 162 ، وشرح إحقاق الحق للسيد المرعشي ج 1 ص 232 نقلاً عن فخر الدين الرازي .