قالا : نعم .
قال : « فإنه لا يكمل إسلامكما إلا بأكله » .
ودعا لهما بقلب ، فشوي ، ثم ناوله سلمة بن يزيد ، فلما أخذه أرعدت يده ، فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « كله » .
وكتب رسول الله « صلى الله عليه وآله » لقيس بن سلمة كتاباً نسخته :
« كتاب من محمد رسول الله لقيس بن سلمة بن شراحيل ، أني استعملتك على مران ومواليها ، وحريم ومواليها ، والكُلاب ومواليها ، [ من أقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وصدّق ماله وصفاه ] .
[ قال الكلاب : أود ، وزبيد ] وجزء ابن سعد العشيرة ، وزيد الله بن سعد ، وعائذ الله بن سعد ، وبنو صلاءة من بني الحارث بن كعب . .
ثم قالا : يا رسول الله ، إن أمنا مليكة بنت الحلو كانت تفك العافي ، وتطعم البائس ، وترحم المسكين ، وإنها ماتت وقد وأدت بنية لها صغيرة ، فما حالها ؟
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « الوائدة والموؤودة في النار » .
فقاما مغضبين .
فقال : « إلي فارجعا » .
فقال : « وأمي مع أمكما » .
فأبيا ، ومضيا وهما يقولان : والله ، إن رجلاً أطعمنا القلب ، وزعم أن أمنا في النار لأهل ألَّا يتبع . وذهبا . فلما كانا ببعض الطريق لقيا رجلاً من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » معه إبل من إبل الصدقة ، فأوثقاه ، وطردا الإبل .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 179
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧٩