على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، مفارقاً لملوك كندة ، ومتابعاً للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وقال في ذلك :
لما رأيت ملوك كندة أعرضت * كالرجل خان الرجل عرق نسائها
قربت راحلتي أؤم محمداً * أرجو فواضلها وحسن ثرائها
ثم خرج حتى أتى المدينة ، وكان رجلاً له شرف ، فأنزله سعد بن عبادة عليه ، ثم غدا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو جالس في المسجد ، فسلم عليه ثم قال : يا رسول الله ، أنا لمن ورائي من قومي .
قال : « أين نزلت يا فروة » ؟
قال : على سعد بن عبادة . وكان يحضر مجلس رسول الله « صلى الله عليه وآله » كلما جلس ، ويتعلم القرآن ، وفرائض الإسلام وشرائعه .
وكان بين مراد وهمدان قُبَيْلَ الإسلام وقعة أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا ، حتى أثخنوهم في يوم يقال له : يوم الردم . وكان الذي قاد همدان إلى مراد ، الأجدع بن مالك في ذلك اليوم .
قال ابن هشام : الذي قاد همدان في ذلك اليوم ابن حريم الهمداني .
قال ابن إسحاق : فلما انتهى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « يا فروة ، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم » ؟
قال : يا رسول الله ، من ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي يوم الردم ولا يسوؤه ذلك ؟
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيراً » .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 151
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥١