فحمله كعب بن عجرة حتى لحق برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وشهد معه تبوك ، وبعثه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، مع خالد بن الوليد إلى أكيدر ، فغنم ، فجاء بسهمه إلى كعب بن عجرة ، فأبى أن يقبله ، وسوغه إياه وقال : إنما حملتك لله ( 1 ) .
وفي نص آخر : عن ابن جرير عن واثلة بن الأسقع قال : خرجت من أهلي أريد الإسلام ، فقدمت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو في الصلاة ، فوقفت في آخر الصفو ف وصليت بصلاتهم . فلما فرغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » من الصلاة انتهى إليّ وأنا في آخر الصلاة . فقال : « ما حاجتك » ؟
قلت : الإسلام .
قال : « هو خير لك » .
ثم قال : « وتهاجر » ؟
قلت : نعم .
قال : « هجرة البادي أو هجرة الباني » ؟
قلت : أيهما خير ؟
قال : « هجرة الباني أن يثبت مع النبي ، وهجرة البادي أن يرجع إلى باديته » .
وقال : « عليك بالطاعة في عسرك ويسرك ، ومنشطك ومكرهك » .
قلت : نعم .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 373 وج 6 ص 402 عن الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط دار صادر ) ج 1 ص 305 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 62 ص 353 ، والبداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 106 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 241 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 176 .