وصرحت بعض هذه النصوص : بأنها وهبت يومها لعائشة تبتغي بذلك رضا النبي « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
ونقول :
1 - إن ملاحظة الروايات المتقدمة : تظهر مدى الاختلاف فيما بينها ، وخصوصاً في بيان الدافع لهبتها يومها لعائشة ، فهل الدافع لها هو : أنها خافت من أن يطلقها بعد أن أسنت ؟ !
أو لأنه طلقها بالفعل ؟ !
أو أنه أراد أن يطلقها فعلاً ؟ !
2 - إن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن ليطلق امرأة لمجرد أنها أسنت ، وقد أسنت خديجة عنده ، ولم يطلقها .
3 - إنه إن صح : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد طلق سودة ، أو أراد أن يطلقها ، فلعله لأمر اقتضى ذلك . .
ولعلها أساءت الأدب معه « صلى الله عليه وآله » بسبب حدتها التي كانت فيها ، وقد أشارت لها عائشة ، ولذلك كانت تسرع فيها اللعنة ، كما زعمت عائشة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 9 ص 65 عن البخاري ، ومسلم ، والمجموع للنووي ج 16 ص 442 وسبل السلام ج 3 ص 163 ونيل الأوطار ج 6 ص 374 ومسند أحمد ص 117 وصحيح البخاري ج 3 ص 135 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 296 والاستذكار ج 5 ص 544 وفيض القدير ج 5 ص 122 والطبقات الكبرى ج 8 ص 169 وإمتاع الأسماع ج 10 ص 231 .
( 2 ) الإصابة ج 4 ص 338 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 8 ص 196 وتهذيب الكمال ج 35 ص 201 وتهذيب التهذيب ج 12 ص 378 والاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 4 ص 324 و ( ط دار الجيل ) ص 1867 والبداية والنهاية ج 8 ص 77 .