تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
نقول هذا لأننا نعتقد بعدم صحة قولهم : إن الآية نزلت لتأمر عماراً بطاعة خالد ، ف‍ : أولاً : إن النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه قد أمضى ما فعله عمار . ثانياً : إنه « صلى الله عليه وآله » لم يرض أن يصدر من خالد أي تعريض بعمار ، وزجره عن ذلك . فقد ذكرت الرواية المشار إليها نفسها : أن خالداً قال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : أتترك هذا العبد الأجدع يشتمني ؟ ! . فقال « صلى الله عليه وآله » : يا خالد ، لا تسب عماراً ، فإن من سب عمّاراً سب الله ، ومن أغضب عمّاراً أبغضه الله ، ومن لعن عمّاراً لعنه الله ( 1 ) . ثم تذكر الرواية : أن خالداً حاول استرضاء عمّار عند ذلك ، فراجع ( 2 ) . ثالثاً : إن الآية لا يمكن أن تنزل من عند الله ، لتأمرهم بإطاعة خالد باعتبار أنه ولي شرعي . . في الوقت الذي يطلب خالد منهم ما لا يحق له . بل هو يعصي الله في ذلك ، فهل يمكن أن تأمرهم بإطاعته في مورد يعصي الله فيه ؟ !
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة للنسائي ص 50 وشرح الأخبار ج 1 ص 411 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 390 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 74 والمعجم الكبير للطبراني ج 4 ص 112 وتهذيب الكمال للمزي ج 25 ص 366 . ( 2 ) الدر المنثور ج 2 ص 176 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر . وراجع : خلاصة عبقات الأنوار للنقوي ج 3 ص 23 وجامع البيان للطبري ج 5 ص 206 وتفسير ابن أبي حاتم ج 3 ص 990 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ص 530 وتفسير الآلوسي ج 5 ص 65 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 265 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 330 | السيد جعفر مرتضى العاملي