تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

النداء والدعاء :

قال الشيخ المفيد : « ولما رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » هزيمة القوم عنه ، قال للعباس - وكان رجلاً جهورياً صيّتاً - : « نادِ في القوم وذكرهم العهد » ، فنادى العباس بأعلى صوته : يا أهل بيعة الشجرة ، يا أصحاب سورة البقرة ، إلى أين تفرون ؟ اذكروا العهد الذي عاهدتم عليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . والقوم على وجوههم قد ولّوا مدبرين . وكانت ليلة ظلماء ، ورسول الله في الوادي ، والمشركون قد خرجوا عليه من شعاب الوادي ، وجنباته ، ومضايقه ، مصلتين سيوفهم ، وعمدهم ، وقسيهم . قال : فنظر رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الناس ببعض وجهه في الظلماء ، فأضاء كأنه القمر ليلة البدر . ثم نادى المسلمين : « أين ما عاهدتم الله عليه » ؟ فأسمع أولهم وآخرهم ، فلم يسمعها رجل إلا رمى بنفسه إلى الأرض ، فانحدروا إلى حيث كانوا من الوادي ، حتى لحقوا بالعدو فقاتلوه » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 167 وراجع ص 156 و 157 والإرشاد ج 1 ص 142 وأعيان الشيعة ج 1 ص 279 وكشف الغمة ج 1 ص 222 وكشف اليقين ص 144 .