فما هذه المخالفات الظاهرة من عثمان ؟
ولماذا هذا الإصرار على كسر القرار النبوي بقتل ذلك الكلب على حد تعبير النبي « صلى الله عليه وآله » ؟
ولماذا يريد عثمان الحياة لشخص يريد الله ورسوله له أن يقتل ؟
وأي نفع للإسلام وللمسلمين من حياة من يريد الله ورسوله له ذلك ؟ !
كله صواب :
تقدم قول ابن أبي سرح : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يملي عليه عزيز حكيم ، فيقول ابن أبي سرح : أو عليم حكيم ، فيقول له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : كل صواب .
ونقول :
قد لا يكون الحكم على هذه الرواية بأنها مكذوبة من الأساس صواباً ، لأن قول ابن أبي سرح : أو عليم حكيم ، ليس من الأوصاف المكذوبة على الله تعالى ، فإنه عزيز ، وعليم ، وحكيم حقاً بلا ريب ، فيكون قول النبي « صلى الله عليه وآله » : كل صواب ، في محله . . لأن هذا وذاك مما يصح وصف تعالى الله به . .
وليس مقصوده « صلى الله عليه وآله » : تصويب كون هذا جزءاً للآية ، كصوابية كون ذاك جزءاً لها .
أما بالنسبة لرواية الكافي عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما « عليهما السلام » قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى