تعالى فيهم : * ( وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ ) * ( 1 ) .
الكعبة لا تعيذ عاصياً ولا تمنع من إقامة الحد :
ثم إننا نقول :
1 - إن ابن خطل قد ارتكب جرائمه في حرم الله تعالى ، فاستحق العقوبة عليها ، ولا تراعى له حرمة في ذلك ، لأنه لم يراع حرمات الله في حرم الله . ولو أنه ارتكب جرمه خارج الحرم ، ثم دخل الحرم متعوذاً لكان اللازم هو التضييق عليه حتى يخرج منه ، ليؤخذ ، ويقام عليه الحد الواجب . . وذلك واضح لا يخفى .
2 - إن دخول ابن خطل تحت أستار الكعبة ، يدل على معرفته بأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يعظم بيت الله ، ولا يمكن أن يفعل أي شيء يؤدي إلى هتك حرمته ، أو المساس بقدسيته . .
وقد فاته : أن تطهير البيت من دنس الشرك والمشركين ، وكبح جماح المجرمين ، والذين تجرؤوا على حرمات الله ، في حرم الله ، وعند بيته المعظم - إن ذلك - لا يتنافى مع تعظيم البيت وتكريمه ، بل هو واجب إلهي ، وفرض إنساني وأخلاقي لا بد من تأديته على أكمل وجه وأتمه .
فليس لهؤلاء أن يتوقعوا أن يتركوا يمارسون هتك حرمة بيت الله ، ثم يتخذون من الكعبة ملاذاً ومعاذاً ، يمنع من التصدي لهم لإقامة حدود الله
هامش
( 1 ) الآية 146 من سورة الأعراف .