أبيه ، وعن ابن عباس : قال ابن أبي حدرد : كنت يومئذٍ في خيل خالد بن الوليد .
وقال عصام : لحقنا رجلاً فقلنا له : كافر ، أو مسلم ؟
فقال : إن كنت كافراً فمه ؟
قلنا له : إن كنت كافراً قتلناك .
قال : دعوني أقضي إلى النسوان حاجة .
وقال ابن عباس : فقال : إني لست منهم ، إني عشقت امرأة ، فلحقتها ، فدعوني أنظر إليها نظرة ، ثم اصنعوا بي ما بدا لكم .
الغدر . . ثم القتل :
وذكر الواقدي ما ملخصه : أن بني سليم طاردوا غلاماً ليقتلوه ، فقتل منهم رجلين ، ولم يقدروا عليه . ثم ظهر لهم في اليوم التالي ، وطلب الأمان ، وعرض فرسه ، فعرفه بنو سليم أنه غريمهم بالأمس ، فناوشوه عامة النهار ، حتى أعجزهم ، وكر عليهم ، ثم عرض عليهم أن يعطوه عهد الله وميثاقه إذا نزل أن يصنعوا به ما يصنعون بالظعن ، فإن قتلوهن قتلوه ، وإن استحيوهن استحيوه ، فأعطوه ذلك . وكانت النساء والذرية في يد خالد . .
فلما نزل غدروا به ، وجعلوه مع الأسرى من الرجال ، فطلب منهم أن يأخذوا برمته إلى نسيات هناك ، ثم يردونه ( 1 ) .
قال ابن أبي حدرد : فقال فتى من بني جذيمة - وهو في سني وقد
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 3 ص 878 و 879 .