ولا يشك أحد في عظمة أبي ذر ، وفي رفعة مقامه في الجنة .
وأما الحديث عن عزة الإسلام بعتاب بن أسيد ، فلم يظهر له وجه ، فإن مجرد توليه مكة من قبل النبي « صلى الله عليه وآله » لا يعني أن يعزّ الإسلام به ، وأن تأتي البشارة بهذا العز لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في المنام .
النبي صلّى الله عليه وآله لا يعرف الأب من الابن :
ولا ندري كيف صح للحلبي الشافعي أن يزعم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يميز بين عتاب وبين أبيه أسيد ، لشدة الشبه بينهما .
فأولاً : كيف يستطيع أن يثبت الحلبي هذا الشبه الشديد بين الأب والابن ، فإن مجرد الاحتمال لا يجدي في رفع المناقضة .
ثانياً : لنفترض : أن ثمة شبهاً ، ولكن أليس الأب شيخاً ، وعتَّاب